عماد الدين الكاتب الأصبهاني

127

خريدة القصر وجريدة العصر

أبو علي الحسين بن جعفر بن الحسين الضّرير البندنيجيّ « 1 » الأديب المعروف ب ( ابن الهمذانيّ « 2 » ) . من شعراء الدّولة القائميّة

--> ( 1 ) ب : « أبو علي ، الحسن . . . » . والبندنيجيّ : نسبة إلى « بندنيجين » بصيغة التثنية ، قال ( ياقوت ) : « ولا أدري ما « بندنيج » مفردة ، إلّا أن أبا حمزة الأصبهانيّ قال : بناحية العراق موضع ، يسمى « وندنيكان » ، وعرّب على « البندنيجين » ، ولم يفسر معناه » . وذكر ( المستوفي ) أنها في أيامه كانت تسمى : « بندنيكان » ، وأنها في لحف جبال « كردستان » ، وينحدر نهرها من « أرجان » . وصفها ( ياقوت ) فقال : هي بلدة مشهورة في طرف « النهروان » من ناحية الجبل ، من أعمال « بغداد » . وروى عن ( العماد بن كامل البندنيجي ) الفقيه أن « البندنيجين » اسم يطلق على عدّة محالّ متفرقة ، غير متّصلة البنيان ، بل كلّ واحدة منفردة ، لا ترى الأخرى ، لكن نخل الجميع متصلة . . إلى أن قال : وقد خرج منها خلق من العلماء ، محدثون ، وشعراء ، وفقهاء ، وكتاب . غير أنه لم يورد اسم أحد منهم ، خلافا لعادته . ويقال البندنيجين في عهدنا « مندلي » بفتح فسكون فكسر ، وهي في التقاسيم الإدارية الحديثة « قضاء » من أقضية « لواء ديالى » ، وتقع على زهاء 93 ك م شرقيّ « بعقوبا » حاضرة هذا اللواء ، قريبا من الحدود العراقية الإيرانية ، وأهلها خليط من العرب والأكراد والعجم . وقد كانت إلى عهد غير بعيد عامرة ، نزهة ، حافلة بالبساتين ، كثيرة النخل والفواكه . وتمرها ورمانها أشهر شيء فيها ، ثم تقلّص عنها ظل العمران بمشاكسة حكومة إيران وقطعها عنها المياه في موسم الصيف . وقد اشتهر من أهلها في القرن الثالث عشر الهجري الشيخ عيسى صفاء الدين البندنيجي ، مترجم « تاريخ أولياء بغداد » أخذ العلم عن الإمام أبي الثناء محمود شهاب الدين الألوسي ، وتوفي سنة 1283 ه . ( 2 ) ب : « ابن الهماني » ، وهو تحريف .